قبل أن أورد لكم القضية التي سوف تكون محور نقاشنا والتي أتمنى بأن أظفر بشئ أستفيد منه أنا أو ربما نعلم ماهي مدى النعمة التي لايعرف قيمتها إلا من يفتقدها .
قصة قبل القضية سمعتها وأريد منكم التمعن بها
(( يقال بأن كان هناك شخصان يرقدان في أحد مصحات رعاية المسنين وكان المسنان مقعدين على الأسرّه وتعرفوا على بعضهم وأصبحوا جزء لا يتجزأ بعدما أمضوا العديد من السنوات ، كان أحدهم سريره موازي لشباك الغرفة وهو المطل على خارج الفناء بينما الآخر لايستطيع رؤية شئ بسبب أنه سريره بعيد ولايستطيع المشي ، فكان البعيد يطلب من القريب للشباك بأن يصف له ما يرى من هذه الشباك وبالفعل كان من الصباح الباكر يقوم مسؤول الرعايه يفتح الشباك لهم حتى يتم تغيير الهواء وتجديده لهم ، وهو من حين فتح الشباك يصف له بأنه مطل على حديقة جميله مكسوه بالورود والزهور ، يوجد بها ألعاب للأطفال يصف له حالهم وهم في أجمل حال الفرح ، الشوارع وهي مكتظه من البشر ، وبعد مرور العديد من السنوات أراد الله أجله وتوفي ، بقي المسن بعيداً عن الشباك لا أحد يصف له الجو ، فطلب منهم تغيير مكان سريره بالقرب من الشباك وبالفعل حصل ذلك وفي الغد من الصباح الباكر طلب من المأمور فتح الشباك لكي يرى ماكان يوصف له ، فتحت الشباك فطل منها فوجد جدار حاجز أمام الشباك تعجب من أمره . فسأل : متى تم وضع هذا الجدار ؟ فأجابه : هذا الجدار منذ بناء المبنى وهو موجود ، فقال له : كيف بصاحبي له سنوات معي بالغرفه يصف الأحوال الجميله . ضحك الموظف بشدة فقال له زميلك كان (( أعمــــــــــــــــــــــ ى )) لا يرى شئ .
كان يصف له أجواء خياليه فقط حتى يروح عنه ويسليه ويجعله كأنه قريب من الناس وأنهم في أمتع حال . سبحان الله أنظروا كيف به هذا الرجل الذي أمضى الكثير من السنوات وهو مسليّ له .
الســؤال هنا المراد مناقشته وسماع منكم آرائكم هو :
لو طلب منك شخص أعمى وصف هذه الدنيا حتى يعرف مابها كيف ستقوم بالتحدث معه بأوصاف جميله ؟؟ أم ستصف له بحال سئ حتى لايتحسر على حاله وعلى فقدانه البصر ؟؟
بإنتظار أرائكم ..
ومضة قلم : وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم (( الحبيبتان ))