كم جميلاً ان تتجسد في الإنسان إنسانيته ، وحين يتسامى عن مخاوفه ومطامعه ويعود منتصراً لإنسانيته ، واقعه إنسانيه نادرة كما رواها لـ" إخبارية حائل " بطلاها وهم مواطنين من مدينة حائل شمال السعودية و شهدها مستشفى الملك خالد بحائل ، حيث دخل المواطن سلمان الشمري المستشفى يعاني من فشل كلوي حاد لاجراء عمليات غسيل كلوي قبيل اجراء جراحه لزراعة كليه ولم يكن المريض قد وجد متبرعاً بعد ، حتى جمعته الصدفة مع صديقه القديم خليف الدحيلان الطرف الثاني في هذه القصة داخل المستشفى ،واستعرض الشمري قصة مرضه وكيف انه يبحث عن متبرع لإنقاذه من المرض القاتل ،وفاجأه الدحيلان بإعلان موافقته على التبرع له بإحدى كليتيه ولكن الشمري بدأ منحرجاً في البداية ورفض عرض صديقه ولكن بعد إلحاحٍ وافق على العرض ، وأجريت الفحوصات في مستشفى الحرس الوطني بمدينة الرياض وأكدت توافق الأنسجة بينهما وخضع حينها الصديقان للعملية بتاريخ 26 ـ 7 ـ 1430 هـ وتكللت ولله الحمد بالنجاح .. وبعد خروجهما من المستشفي أقام الشمري مأدبة عشاء واحتفالية بصديقه المتبرع له بكليته خليف الدحيلان في أحد الاستراحات بحائل وسط أجواءً دافئة، وبحضور لفيفٍ من الأصدقاء وحكى الصديقان القصة التي لم يكن يعرفها سوى عددٍ قليل جداً من المقربين ، وسادت حاله من الدهشه والاستغراب بين الحاضرين عندما علموا بمناسبة هذه الدعوة وتأثر الشاعر نهار الدحيلان الذي كان من بين المدعويين، عندما سمع بهذا الموقف البطولي، وألقى قصيدةً رائعة في الحفل وقام بإهدائها لإخبارية حائل.
بيني وبين القاف عشق العواشيـقوالشارده منهـن سقتنـي بريقـه
القاف يفرق بين عسف العواسيفواللي يدل يعجب وجيهـن طليقـه
فكّرت بالدنياء وبعض المواقيـفومن صارع الدنياء يشوف الحقيقه