هيّ الأمَـراضْ الّتي نَتعرّضُ إِليهـا بِسببِ تَغيّـر الجَـو أو نَتيّجـة فَيروسـاتْ تَعرّضَ لهـا الفرد مّـثلْ،،
1- مَـرضُ الزُّكَامْ ،، الحُنجَـرة ،، الصُّداعْ ،، ..... إِلخْ ،، كُلّهـا أمَراضٍ نُعالجَها بِالذّهـابِ إِلى المُستَشفى لأَخذ العِلاجْ ..
2- لِرُبّمـا بِغيـر شَعُـور نَجرحُ أنَفُسنـا بِالسّكينْ أَثنـاء تَقطيعْ فَاكهة مَـا،، بِسببِ شُـرود الذّهنْ أو الاستِعجـالْ ،، نُعالِجها بِغسـلِ الدّم وتَطهِيـرُ الجُـرحْ خَوفـاً مّـنْ انِتقـال مِيكُرُوباتٍ قَدْ تُؤذي بهِ ..
..[ أَمـراضُ الرُّوح ]..
هيّ تِلْكَ الأَمـراضُ الّتي تُرهِقُ القَلْبْ والعَقـلِ والفِكر .. الّتي لا نَشعِـرُ بِهـا بِسهـولة ،، وإكْتِشـافُها صعبٌ ،، وأمَـراضُ الرُّوح هيّ الذّنُـوبْ [والعياذُ بِالله] .. { أمراضٌ روحيّة قَلبيّـة } ..
تِلْكَ أمَـراضٌ خَطيـرة وكَبيرةٌ عَنْدَ اللهَ .. وآثَـامُها لا تُعدّ ولا تُحصى .. إِذنْ لِنتعرّفُ إِليهـا ..
1- الكذبْ :
هُـو مُخالفةِ القَـولْ لِلوَاقعْ ، ومّـنْ أَبشعُ العِيّـوبْ والجَـرائِمْ ، ومَصدرُ الآثـامْ والشُـرُور ، وداعيّـة الفَضيحـة والسَّقـوطْ ، لِذلكَ حَـرمتّهُ الشَّريعةُ الإِسلاميّـة ..
لِذلكَ لابُدّ لنّـا أن نَعيِّ أثمْ هذهِ العادة {الكَذبْ} .. ونتفكّـر فِي قَولْ اللهُ تَعالى: { ويلٌ لِكُلِّ أفاكٍ أَثيمْ } سُورة الجَاثيّـة [آية7] ..
2-الغيّبـة :
هيّ التّحدثْ عَنْ الآخرينْ وذِكرهُمْ مّما يَكرهُونه سِـواء كانَ لفظاً أو إِشارة أو كِتابةً ..
والغيّبـة تَحرقُ الحسَناتْ وتَنقُلها إِلى الشّخص الّذي أَغتبناهُ ،، فتَجدُّ أنّ صَحيفتُكَ تحوي السّيئاتْ بَعد إِنْ كانت حَسناتْ ..
3- النّمِيمـة :
هيّ نَقـلُ الأَحادِيثْ الّتي يكرهُ النّاس إِفْشاؤها ونَقلها لِشخصٍ أخر، نكاية بِالمحكي عنهُ والوقيعةُ به .. وهيّ أشدّ خُطُورةً مّـنْ الغيّبـة ..
والنّميمـة هيّ مّـنْ أبشعُ الجرائمُ الخُلقيّـةْ ..
قالَ اللهُ تَعالىَ: {ويلٌ لِكُلِّ هَمزةٍ لُمزة} سُورةالهمزه [آية 1]
فالغيبة إذاً هي ذكرك أخاك بما يكره سواء كان ذلك فيه أو لم يكن فيه، على أن ذكرك ما فيه تتناوله حرمة الغيبة، وذكرَك ما ليس فيه تتناوله حرمة البهتان والعياذ بالله تعالى.
وسواء كان ذلك بحضوره أو بغيابه، أو كان ذلك في خُلُقهِ أو خَلْقهِ كل ذلك اعتداء على حرمة المسلم ونيلٌ من عرضه وشخصه.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول)كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)
والنميمة هي نقل الحديث من قوم إلى قومٍ، أو من إنسان إلى إنسانٍ آخر على وجه الإفساد، فهي خصلة ذميمة تجلب الشر وتدعو إلى الفرقة، وتوغرُ الصدور، وتثير الأحقاد وتحطُّ بصاحبها إلى أسفل الدركات، وتنفر الناس منه، فيصبح ولا أنيس له ولا جليس، والعاقل من تبرَّأ من تلك الخصال الدنيئة ، وتطهر من أدرانها الخبيثة ، وعمل على محاربتها بكل ما في وسعه، قال تعالى) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ، هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ ، مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيم (
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ((
فالغيبة والنميمة يا عباد الله داءان خطيران يسببان عذاب القبر وشدة الحساب، فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: (( إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ((.
الغيبة والنميمة انتهاك لحرمة المسلم التي أوجب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم صونها، وحفظها، فقد خطب صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: (( فَإِنَّ اللَّهَ حرَّمَ عَلَيْكُمْ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا))
فالغيبة خيانة وهتك ستر وغدرٌ وإيذاءٌ للمسلمين، وهي زادُ الخبيث، وطعامُ الفاجر، ومرعَى اللئيم، وضيافةُ المنافق، وفاكهةُ المجالس المحرمة..
ولقد بَيَّنَ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطر الغيبة والنميمة وإثمهما وسوء عاقبة أصحابهما فقال عليه الصلاة والسلام: ((لما عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفار من نُحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )) أوكما قال المصطفى عليه الصلاة وأسلام
وليسَ فَقط الكذبْ والغيّبـة والنّميمـة بَلْ كُلّ ذنب هُو مرضُ سيء جَـدّاً ،، وأمَراضُ الرُّوح تُسبب فِي عَدمِ الحصُول على رضا اللهُ سُبحانهُ وتعَالى ،، وهُـو أهمُ شيء يَجبُ أَنْ نَسعى إِليه ونهتمُ به ، لأنّـهُ سبب الحَياةُ السّعيدة ومُفتاح الدّخول لِلجنّـة ..
لِذلكَ لابُدّ أَنْ نَهتمُ ونَسألُ أَنفُسنا بَيْنَ كُلّ فترةً:
• هَلْ لديّ مَرضاً روحيّ وقلبيّ ؟
• هَلْ صَديقيّ يَملكُ مَرضاً فِيْ قلبهِ وروحهُ ؟
نُفكّـر حتّى نَكتشفهُ ونَعالجهُ لكيّ تَكُوُّن قُلوبنا سَليمة جَـدّاً ..
الحِكمةُ مّنَ الموضُوع: كَما تَهْتَمُ بِمُعالجةِ مَرضٌ وجرحٌ فِيْ جسدُكْ ،، إِهتمْ بِمُعالجةِ مَرضٌ فِيْ روحكْ وقَلْبُكَ ..
+[ اسآل اللهْ انَ يجعْلنَـأ ۈاياڪمْ , مْنَ المْسلمْينَ الصّـالحينَ المْخلصّينَ لـه ]+
اللـهمْ امْينَ