: الإنسان أحيانا ينام ، وزن جسمه الذي فوق عظمه يضغط على العضلات التي تحت العظم هذا الضغط يسبب ضيق في التروية أودع الله في الإنسان مراكز تنبيه للإحساس بالضغط فإذا تنبهت هذه المراكز لضغط الجسم عليها ولضيق الأوردة والشرايين وضعف التروية ، الدماغ يأمر الجسم وأنت نائم بالتقليب من شق إلى شق وهذا معنى قوله تعالى:
فيما مضى : كان التقليب يجعلني استجمع كل هموم الدنيا فوق رأسي فيستعصي علي النوم وانا اقلب في ملفات مامضى من مواجع
اليوم: علمت حين يتوضأ المرء قبل ان ينام يدعو له ملك مع كل تقليبه اللهم اغفر له اللهم اغفر له
و من رحمة الله بنا أن الإنسان ينمو فإذا بلغ في نموه الحد المعتدل المقبول يقف النمو ، وهناك مرض خطير جدا هو أن الإنسان ينمو دون توقف مرض العملقة ينمو بلا توقف ، فرحمة الله عز وجل توقف نموالعظام عند هذا الحد ، لكن خلايا العظام تنمو فإذا وصلت الحد الذي رسم لها تقف عن النمو . وقال العلماء : هذه الخلية العظمية تهجع وتنام ، قد يمضي على نومها أربعون عاما فإذا كسرت عظمة إنسان استيقظت هذه الخلايا وأعادت بناء ذاتها والتأمت مع أخواتها ونحن لا ندري ، لو أن العظم لا يلتئم ماذا نفعل ؟ لو أن عظم الإنسان إذا انكسر لا يلتئم ماذا نفعل ؟
عندما يجوع الإنسان لدرجة يكاد يموت جوعا ، أنت كإنسان عندك مواد غذائية ؛ عندك مثلا بقول حبوب وعندك دهون ، فأنت مهما أوتيت من علم عظيم هل بإمكانك أن تحول هذا القمح إلى مواد دهنية إلى لحم ؟ هذا شيء فوق طاقة الإنسان ولكن الجسم مزود بآلية عجيبة جدا، بإمكانه أن يحول المواد النشوية إلى مواد دهنية عند الحاجة ، فهذه المرونة في تحويل المواد من أجل سلامتك
والإنسان عندما يجوع يستهلك شحمه وحينما يجوع بعد ذلك يستهلك عضلاته ، في بعض حالات المجاعات العضلات تستهلك العضلة ، لا يبقى في يده إلا جهازه العظمي وعليه الجلد ، العضلات المخططة هذه تستهلك تؤكل ،
ماذا قال هذا الفتى الشاب لعبد الملك ابن مروان حينما دخل عليه فقال عبد الملك ابن مروان: حينما رأى الصغار في مجلسه غضب وقال لحاجبه : ما شاء أحد أن يدخل علي حتى هؤلاء الصبيان ، فقال له : "أيها الأمير إن دخولي عليك لن ينقص قدرك ولكنه شرَّفني : أصابتنا سنة أكلت الشحم -أذابت الشحم- وأصابتنا سنة أكلت اللحم وأصابتنا سنة ذقت العظم ،
أول شيء في الإنسان يُستهلك شَحْمُه وبعد ذلك تُستهلك عضلاته إلا عضلة القلب ، من صمم هذا التصميم ؟ الإنسان إذا أردت أن تميته جوعا يستهلك كل عضلاته إلا عضلة القلب ضمانا لسلامته.
ذكر ابن كثير في تفسيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إذا مات ابن آدم بكى له موضعان موضع عمله في الأرض، وموضع مقعد عمله في السماء" فاستشهد واستنطق الأرض والسماء بالعمل الصالح والطاعة لله سبحانه وتعالى.
الأوعية أوردة وشرايين لحكمة أرادها الله عز وجل . جعل الشرايين في داخل الأعضاء والأوردة في الظاهر ، لإن الشريان موصول بالقلب مباشرة فإذا أصابه جرح فقد الإنسان دمه كله لأنه مثل المضخة ،
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. رواه البخاري ومسلم.